نسير في نفس الدائرة المغلقة
, تبدأ بالاستيقاظ من النوم إلى الذهاب إلى أعمالنا,
أو واجباتنا المنزلية المتكررة حتى يأتي ميعاد النوم ثانية
.الماضي كالحاضر, و الحاضر كالمستقبل
, و كأننا تروس تدور في آلة بلا توقف و لا مراجعة,
و لا حتى بلا صيانة.
الأسبوع يمر كأنه ساعة ,
و الشهور تمضي في لمح البصر,
و السنوات و كأنها أيام قلائل, و أين العمر؟؟!!!!!
حالات ضيق .
..ملل و ضجر و اكتئاب,
و شعور بضيق في الصدر و الاختناق , و لا يوجد فرصة لنقف من سباق الحياة السريع.
و لا محاولات للتغيير , و إن وجدت فهي ضئيلة , لحظات حماس تفتر....
. لهيب مع عاصفة الروتين تنطفئ ..... تغيير اليوم للعقد القادم. القرآن يقرأ في عجلة لأداء الواجب.......
بلا تدبر و لا تفكر, و لا شعور بأنه رسالة المولى إلينا.
نعم عندنا أحلام سعيدة لحياة جميلة, و لكنها أحلاما بلا أجنحة......
خيال في لحظات سرحان, يموت مع أول مهمة أو تلبية مطلب.
و الحياة في الوسط , لا نحن وصلنا للغضب
, و الرغبة في الثورة علي الأوضاع الروتينية المملة و تغييرها
, و لا حتى وصلنا للرضا بأحوالنا. و نظل ندور و ندور في الدائرة المغلقة , نلتمس لحظات سعادة قليلة
, و كأنها لآلئ في بحر لجي
,الوصول إليها يحتاج إلي مجهود و عمل شاق
. المشاكل الشخصية لا وقت لحلها, و إن وجد الوقت فالراحة و النوم أولي...
المشاكل الصحية تهمل حتى يصير الجرح البسيط ورما. و ندور و ندور و ندور في الدائرة المغلقة....!!!!!!!!!
إن كنت شيخا تكتشف أنك لم ترد هذه الدنيا لنفسك, و إن كنت شابا أن هذا الشخص ليس أنت!!! الأهل و الأقارب يموتون
, و لا تتذكر حتى آخر مرة قلنا لهم سلاما
, و الأصدقاء يتورطون في الأزمات و الخطايا, و لا يجدون مؤزرا و لا ناصحا.
و الجيران المسنين, قتلتهم الوحدة, فماتوا في مسكنهم و لم يشعر بهم احد.
و ندور و ندور و ندور في الدائرة المغلقة.أهذه هي الحياة التي خلقنا الله لنحيي بها؟؟؟؟؟!!!!!!!
اكسر هذه الدائرة
, لتغير من حياتك و حياة من حولك. الزم الدعاء و الذكر, ابدأ يومك بالأذكار
, و اسأل الله التوفيق في يومك, و اجعل ذكره من قلبك, و شكره من قلبك, و سؤاله من قلبك, فالقلب مفتاح الإجابة.
استثمر و لو دقائق صباحا في طريق العمل لحفظ آيات من كتاب الله أو المراجعة أو الاستماع إلي درس, في أي مجال كان,
طالما هو علم ينتفع به, فتضفي علي حياتك نور الله
, و نور كتابه و علمه. اقرأ يوميا على الأقل لمدة 20 دقيقة
, و لا تقلل من قيمة هذا الوقت, فلعل ورقة من كتاب تغير حياة بأكملها. ليكن عندك مذكرة صغيرة بها جدول للمحاسبة
, و فكرة جديدة تضيفها إلى حياتك كل يوم, مهما كانت بسيطة. ألزم نفسك بعمل أشياء بسيطة لإسعاد من حولك ..قدم ورده.
.بطاقة كلمة بسيطة, أو رسالة على المحمول إلى أحد أفراد أسرتك أو اهلك أو زملائك.
قم بزيارة خفيفة لأحد الجيران و لو لخمس دقائق و اسأل عن أحوالهم, لعلهم يحتاجون فقط إلى من يتحدث إليهم, و خصوصا إذا كانوا مسنين , و ابتعد عن اللغو والأحاديث السلبية عن أي شخص
, كن متواجداً ساعد الآخرين ,اذهب إلى عملك باكرا, و أظهر للجميع اهتمامك بهم, و اجعل الابتسامة عنوانك فهي لك صدقة. قم بكتابة أهدافك في الحياة و رتبها حسب الأولوية
, و اشرع في تنفيذها, و إيجاد الخطط و البدائل في حالة فشل أحد المحاولات, فلابد من العمل وليس من المهم كم من المرات تكون قد فشلت في الماضيي أو كم من المرات تكون وقعت, لكن المهم التصرف الآن
. إن نجاحك في حياتك بين يديك
, الله عز و جل وهب لك العقل الذي تصنع به حياتك, و تكون و تعمل ما تتمناه,فلا تلق اللوم على الظروف و العمل و الوقت و مشاغل
الحياة, فالخمس دقائق بها الكثير من الذكر و الفعل و التفكر و التأمل و المحاسبة و مراجعة النفس.
و اعلم أن اليوم الذي يمضي لن يعود .

No comments:
Post a Comment