Sunday, 24 August 2008

و ما بنساك أبدا فلسطين

حكيولى عن وحدة عربية تفرقت من سنين
و وحدة اسلامية ضاعت بين شيعة و سنيين
و عن حب أبدى ما يفرقه لا حدود و لا جدار
بين فلسطين و اهلها المتغربين
حكيولى عن ذكريات و أشواق و حنين
و عيون ما داقت نوم
من قهرها على الاسرى و المفقودين
قلت و شو نسوى ؟
نضل بالاحزان و الحسرة مسجونين؟
و لا كل واحد يكون وحده امة اسلامية
يكون وحده جامعة عربية
وحده من مصر و الأردن و سوريا و فلسطين
وحدى و ما يهم الكسالى و لا السكرانين
و ما يهم الحكومة و لا المحكومين
أبلش أنا بالدعاء و أقول آمين
و لو بيدى الدوا اوصله لأم البنين
ما بيدى حجر ارميه على المجرمين
لكن بقلبى حب و نيران غيرة على ارض الطاهرين
ما بحط يدى فى يد المجرمين
ما بنسى
المسرى
ما بنسى
الأقصى
و ما برضى
أن أرى أندلسا أخرى
و لو الكل نسى, ما بنسى
فالله حق و الشهادة حق, و الاسلام حق
و غدا صلاة فى الاقصى
عن صدق و ايمان و يقين
و لو تفرقت الدنيا, راح كون وحدى الأمة
و ما بنساك أبدا فلسطين

أمان الروح و الجسد

فى عادتى ليلا و أنا أتمدد على فراشى الكبير,
أغمر نفسى تحت غطائين ثقيلين , و حولى عددا من العرائس الناعمة و الكتب
و الاوراق و قلمى المفضل....
و على حافة الفراش
, عددا من الكنزات الصوفية أفترشها كلها على جسدى ان اشتد البرد أكثر
البرد قارص من حولى, يصيب الهمة بالخمول , و مع ذلك فان جسدى من كثرة السترات و الأغطية
ينعم بحالة من الدفئ اللذيذ
أكتب و أنا يدى الأخرى تدفئ اناملها بين خصلات شعرى..
فى بداية اختبائى من البرد تحت الفراش أشعر بالضيق لشدة البرد
و هيمنة الكسل
ثم لا ألبث أن أجدها فرصة جيدة للتفكير و الحصول على وقت كافى
اقضيه معى
, أفكر فيه بالماضى و الأحداث الجديدة التى طرقت باب
خصوصيتى
و أناس ظلوا بها فى مكانة عالية و أناس خرجوا منها الى الأبد,
و من سمى تقديرهم عندى
و آخرين ختمت على ذكراهم بعلامة خطأ
أفكر فيمن احب .... و كيف أن البرد يكون جميلا ,
و المكوث فى الفراش و القراءة أجمل, لو وجد حولنا من يحيطنا بذراعيه
أب, أخ , أم ,زوج أو زوجة, أصدقاء يسرى فى دمائهم حبنا كما الدم
و بينما تصعق رعشة البرودة, الاعصاب و الجلود
و تجمد الاطراف
تصبح أنفاس من نحب شيئا مرئيا
, فنراه هواءا ساخنا يلتف فى دوائر من البخار حولنا
, و كأنه سحاب يجرى فى سماء ممطرة
و نشعر بسخونته تدفئ الجسد و نطرب على نغمه
لا يوجد شئ فى هذا الوجود خلق عبثا أبدا, حاش لله أبدا
و لكل شئ معناه و مبغاه و سره الكبير
ها هى العرائس من حولى لا تشعر بشيئا مما أشعر به
و لكنها تضفى على فراشى قليلا من معنى الصحبة الوهمية
و قلبى دافئ , دافئ جدا, تغطى أرجائه كلها مساحة من الحب
و لا فراغ لأى شئ آخر
الدفئ هبة من الله
, لا حدود لعطائها, فهى رمز أمان الروح و الجسد
و الآن أخلد الى النوم و انا احتضن أحد عرائسى و دبة كبيرة تفتح ذراعيها ,
و ينبعث من صوفها حرارة تنطق بالحريرية و النعومة
و كأننى احتضن طفلا يفيتح ذراعيه و يبحث عن ام تتلاقاه
فى حنو
و رقة و انسيابية
الحرارة ليست حرارة ملمس
, بل حرارة قلب, يحوى شراب جميل ساخن
, فقط ينتظر من يرتشفه
و لا ينفذ الشراب أبدا و لا يرتوى المحب

أعظم كرامة... هى الاستقامة, قبل أن يأتى رمضان

و على الباب رمضان آخر
نكثر فيه من تلاوة القرآن.... ذلك الكتاب الذى يطهر بتدبره وجدان الانسان
و لكن المسألة ليست هى القراءة أو الصوت العذب الذى يطرب الآذان
انه اعلان... لوحدة منهج و وحدة أمة لم و لن تكن يوما فى طى النسيان... كما كان يحاول أن يخطط الصهاينة و أعداء الايمان
اننا على مدار العام ندور فى فلك الأنا.... احتياجاتى أنا , رغباتى أنا ... ميولى أنا... أنا أنا
حتى يأتى شهر يكون فيه وعد ان قبل العمل بالعتق من النيران, بصدق نية و عمل و اجتهاد و ترفع عن الحاجات بصوم و صيام و صدقة و بر أرحام
فيكون اشباع الجوع و العطش على الجميع فى لحظة واحدة.... رفع الأذان
فى لحظة واحدة الكل يجمع نشوة الروح و الجسد و تشبع البطون
و بعد الأذان الآخر
يتجه الى المسجد المصلون
فى رمضان
قليل من الأنا و كثير من القرآن
و كأنما السماء تمطر رحمات و غفران
و حبا و مودة و سلاما و رضوان
شهر علامة قبوله التغيير بعده
ترويض الأنا و ليس فقط تخديرها لفترة و يعود الحال كما كان
فليس هذا هو الايمان
شهر يلتف فيه الاهل حول مائدة واحدة
وقت الافطار ليعلنوا كيان البيت الواحد و الدم الواحد عابدين طائعين الاله الواحد
و لينتظر العمل و لتنتظر الدنيا و لينتظر الوزير و السلطان
و من يحقق غاية رمضان
فقد جرت على يديه أكبر كرامة
ليس المشى على الماء و لا السير على الجدران
و انما أعظم كرامة
هى الاستقامة
فأغلق ملفاتك الشائكة من الآن
قبل أن ياتى رمضان

Thursday, 21 August 2008

ذكرى أليمة < حرق المسجد الأقصى 21-8-1969 > الجزء 2

كان دنيس مايكل روهان المنتمي إلى( كنيسة الرب)،التي تضم طائفة تؤمن بنبوءات التوراة التي تزعم أن السيد المسيح عليه السلام لن يعود إلى الأرض ثانية الاّ بعد بناء هيكل بني إسرائيل المزعوم، من هؤلاء المستعجلين قدوم المسيح، ومن المعروف أنه بعد عهد الإصلاحات الكنسية في القرون الوسطى، وعلى يد مارتن لوثر كنج وأمثاله جرى اعتبار العهد القديم ( التوراة) جزءً من الكتاب المقدس، وبالتالي جرى الإيمان بفكرة نزول المسيح ثانية.
يذكر أن الكنائس الكاثوليكية والأرثوذوكسية وبعض الكنائس الإنجيلية تعارض عمليات التهويد العقدي والتوظيف السياسي للمسيحية وتعتبرها تشويها وتضليلاً للمسيحيين المؤمنين، وهكذا جرى تشكيل عدة منظمات مسيحية في الغرب تؤمن بأن إرادة الله متمثلة بقيام إسرائيل. وأن الله يساعد من يساعد إسرائيل ويعادي من يعاديها، وان قيام إسرائيل يؤكد توافر الشروط التي طال انتظارها من أجل العودة الثانية للمسيح، وبالتالي فإن الدفاع عن إسرائيل هو عمل ديني يتعلق بثوابت إيمانية وليس مجرد موقف سياسي يتأثر بالمتغيرات من الأحداث. وهكذا التقت الفكرة الصهيونية مع المتأثرين بفكرة الإصلاح الديني المسيحي، واجتمعت على ضرورة هدم الأقصى انتظاراً لمجيء المسيح الثاني. وهذا ما يفسر لنا كون الشخص الذي حاول إحراق الأقصى ينتمي إلى (كنيسة الرب)
لقد غدت فكرة إقامة الهيكل مكان المسجد الأقصى هاجساً لدى المتطرفين اليهود، في حين تقوم الحكومات الصهيونية على مختلف اتجاهاتها باستغلال هذه المنظمات لتحقيق مآربها السياسية، وهناك أكثر من عشرين منظمة صهيونية هدفها هدم الأقصى وإقامة الهيكل على أنقاضه منها: غوش أمونيم، كهانا حي، أمناء الهيكل، حشمونائيم، تسومت، سيوري تسيون، آل هار هاشم، مؤسسة هيكل القدس، حركة الاستيلاء على الأقصى، حركة إعادة التاج لما كان عليه، وغيرها.
لقد قام هؤلاء العازمون على هدم الأقصى باتخاذ خطوات عملية من أجل ذلك، فأعادوا بناء أماكن البخور ومكانس الرماد المخصصة للذبائح الحيوانية، والآلات الموسيقية القيثارة والأبواق، المصنوعة من الفضة وألبسة الحاخامات من قماش الكتان البيجي اللون وشمعدان ضخم من سبع شُعَب مصنوع من الذهب الخالص، وتعرض المواد بانتظار استخدامها في متحف معهد جبل الهيكل الذي أقيم بتمويل من وزارة التربية الإسرائيلية ، وأعدوا المخططات والمجسمات التي تظهر القدس بلا أقصى وقد حل مكانه الهيكل، ومن الطريف أن بعض هؤلاء المتطرفين ينتظرون إشارة البدء لبناء الهيكل هي استيلاد بقرة حمراء خالصة، ليس فيها ألاّ شعرة بيضاء واحدة في ذيلها، وفي عام 1997 اعتقد المتطرفون أنهم عثروا على ضالتهم، ولكن وجود شعرتين من اللون الأبيض في ذنب البقرة قضت على آمالهم، وتحدث بعضهم عن ضرورة استنساخ بقرة لاستعجال أمر الرب.

ذكرى أليمة < حرق المسجد الأقصى 21-8-1969 > الجزء 1

في مثل هذا اليوم 21-8 من العام 1969 أقدم شاب يهودي لعين اسمه مايكل روهان ويحمل الجنسية الأسترالية
على حرق أفئدة المسلمين في بقاع الأرض بعد ان أحرق المسجد الأقصى المبارك حيث أسفر الحادث الإجرامي عن حرق منبر صلاح الدين بأكمله وحرق السطح الشرقي الجنوبي للمسجد وبلغت مساحة الجزء المحترق في المسجد 1500 م2 من أصل المساحة الكلية البالغة 4400م2 وهو ما يعادل ثلث مساحة المسجد الأقصىالمبار
وقد أكملت سلطات الاحتلال الصهيوني الجريمة عن طريق أمر رئاسة بلدية القدس بقطع الماء في نفس يوم الحريق عن المسجد الأقصى وذلك للحيلولة دون تمكن المصلين والأهالي من إطفاء الحريق الذي التهمت نيرانه أكباد الملايين من المسلمين قبل أن تلتهم جدران وخشب وفراش المسجد المبارك.
قديماً كان للأقصى عمر الفاروق ومن ثم تلاه الناصر صلاح الدين فمن له اليوم أيها المسلمفور احتلال اليهود للضفة الغربية، بدأت الاعتداءات الصهيونية ضد المسجد الأقصى على وجه التحديد،
ويمكن تسجيل نحو عشر ممارسات عدوانية ضده حتى محاولة إحراقه عام 1969،
ففور دخول دبابات الاحتلال جرى رفع العلم الصهيوني على هلال قبة الصخرة وتم هدم حارة المغاربةالملاصقة للأقصى ومسجديها ، وفي 16/6/1968 نشرت جريدة نيويورك تايمز بيان لجنة صهيون ومعه خريطة للقدس القديمة أخفي منها المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وظهر مكانهما ميدان الهيكل،
وهكذا بدأت نوايا الصهاينة نحو الأقصى بالبروز على السطح في محاولة لتحقيق أحلام توراتية قديمة في إقامة هيكل ( معبد) على غرار هيكل سليمان مكان المسجد الأقصى.في 21/8/1969 استطاع الأسترالي مايكل يوهان الدخول إلى داخل المسجد الأقصى في الساعة الثامنة صباحاً وبخفية استطاع اشعال النار في قسم كبير من المسجد المبارك، الذي أتى الحريق على 1500 متر مربع من أصل4400 م هي المساحة الإجمالية للمسجد، فدمر الحريق بالكامل منبر صلاح الين ومسجد عمر ومحراب زكريا ومقام الأربعين وثلاثة أروقة من الأعمدة والأقواس ودمر السقف وأجزاء من القبة الخشبية الداخلية و48 شباكاً مصنوعاً من الجص والزجاج الملون واحترقت مفروشاته من السجاد القديم ،
وأتت النيران على مجسم لسورة الإسراء مصنوع من الفسيفساء.لم تكن هذه المرة الأولى للصهاينة في الاعتداء على المسجد الأقصى، وبالتأكيد فإن المحاولات مستمرة ونستطيع أن نقول بأن آخرها محاولة اليهود اقتحام المسجد ساعة كتابة هذا المقال،
ففي شهر آب من كل عام يحتفل اليهود بذكرى خراب الهيكل،
فهم يقولون بأن نبوخذ نصر قد دمر الهيكل الذي بناه سليمان عام 587 ق. م. وفي نفس التاريخ من عام 70م أعاد تيطس الروماني تدمير الهيكل الثاني، وفي التاريخ نفسه عام 1492م جرى طرد اليهود من الأندلس، وهم يعتقدون بوجوب إعادة بناء الهيكل الثالث.
تقول عامة اليهود: أنه لا يجوز إعادة بناء الهيكل الاّ بعد نزول المسيح ثانية، وهم بطبيعة الحال لا يؤمنون بنبوة المسيح عيسى بن مريم، وهم ينتظرون مسيحاً آخر، وفريق منهم ينتظر نزول الهيكل جاهزاً من السماء ،
ويرى أنه لا يجوز استعجال الأمر بشرياً ، وفريق حديث أراد استعجال أمر الرب والمسارعة في إقامة الهيكل، وعلى ذلك فهناك محاولات سنوية للإضرار بالأقصى تتأجج في شهر آب.
لذلك تشكل ذكرى التاسع من آب من كل عام مناسبة دينية حيث يتجمع اليهود أمام حائط البراق الذي يعتقدون أنه الجزء الوحيد المتبقي من الهيكل بعد تدميره الثاني، ولذلك يسمونه حائط المبكى.
وعنده يجددون العهد بإعادة العهد بإعادة بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى وفي موقعه.( كانت أولى محاولات اليهود الاعتداء على الأقصى واحتلال الحائط في 20/8/1929 وعلى إثرها حدثت ثورة البراق الشهيرة).

Wednesday, 20 August 2008

كيان آخر




كم وددت لو أننى كنت خطوط
مجرد خطوط ترقص فى الهواء
كيان لا تنازعه أهواءو لا يربطه وطن و لا انتماء
خطوط تحرك خطواتها تمايلات الهواء
و لا حياة فيك يا دنيا الشقاء
فقط سماء و نجوم تتراقص حول القمر
و السحاب يحوط عورات النجوم فى حياء
ها أنا ذا أروى قلبى منك يا قمرى البعيد
و أرقص على أرضك مع خطوط الضياء
لست وحدى أفرح, لست وحدى أداوى ألمى
طالما زهدت الارض و احتضنتنى السماء
يا شمس أشرقت على بلايين البشر
لماذا البرود فى قلوبهم داء؟
ما هذا الضجيج؟!..يا الله, طائرات حروب
آه منكم يا بشر... لم ترحموا أرضا و لم تتركوا فضاء

لا تتركنى أحلم وحدى...فليلى طويل يا ولدى









لا تتركنى أحلم وحدى...فليلى طويل يا ولدى



يا الله
أشكو اليك هؤلاء

كانت أرضى فراشهم و غطائهم السماء
و كان نيلى حضارتهم و الامن و الرواء...و كل عام يكتب عنى أعظم الشعراء.... و اسمى على جباه الابطال و الشهداء
و لا أعلم ماذا جرى
يا الله أشكو اليك هؤلاء
ان اهلى ضعفاء جبناء أذلاء
يروننى كل يوم أحترق آلاف المرات و تنهب منى الثروات حتى يتمتع بها الاعداء,
يا رب
أشكو اليك هؤلاء
و ها هو حبيبى رمضان يأتى ليعانقنى و يشهدنى على أولادى
و هم يصلون و يصومون و يقومون الليل و التهجد و يذكرون الله كثيرا كما الاولياء
و لا أرى تغيير و لا أجد تأثير
فقط رقت قلوب الاغنياء على الفقراء
ربى أشكو اليك هؤلاء
و أشكو اليك أولادى الغرباء
عمروا بلاد الأرض و تركونى للجهلاء
حصلوا على الأموال و الشهادات و أصبحوا علماء
و تركونى هنا تزداد فى شوارعى العشوائيات و الخرابات
و تنتسر الامراض و الاوباء
يا ربى
اولادى يتكلمون على الاحلام حينما تأتى أحاديث السفر
يتحدثون و يتسامرون و كأن الجنة فى بلاد الامريكان و المجر
يحدثوننى و هم على طريق السفر
عن الأحلام
ثم يدعونى وحدى
فى ليل طويل لا ينتهى
و أنا أحلم معهم و أفيق على صدمتهم
يا ربى
رمضان قد اقترب و أولادى يصلون و يدعون و يبتهلون
غفرانك يا حليم
بحق كل مثقال ذرة من تراب سجد لك عليها عابد
و بحق كل لقمة تنازل عنها رحيم ليتيم
و بحق كل خيط سترت به المروءة امرأة
ارحمهم
اعف عنهم
اغفر لهم
بصرهم بحقيقتهم
احميهم من أعدائهم
وفقهم... انصرهم.... شد من ازرهم... يمن كتابهم....تولى امرهم
يسر حسابهم
أما أنا
فانا الام و أنا الوطن الاعظم...أسامحهم, فهم أولادى
لكنى فقط أريد أن أحلم معهم و ليس وحدى