Thursday, 21 August 2008

ذكرى أليمة < حرق المسجد الأقصى 21-8-1969 > الجزء 1

في مثل هذا اليوم 21-8 من العام 1969 أقدم شاب يهودي لعين اسمه مايكل روهان ويحمل الجنسية الأسترالية
على حرق أفئدة المسلمين في بقاع الأرض بعد ان أحرق المسجد الأقصى المبارك حيث أسفر الحادث الإجرامي عن حرق منبر صلاح الدين بأكمله وحرق السطح الشرقي الجنوبي للمسجد وبلغت مساحة الجزء المحترق في المسجد 1500 م2 من أصل المساحة الكلية البالغة 4400م2 وهو ما يعادل ثلث مساحة المسجد الأقصىالمبار
وقد أكملت سلطات الاحتلال الصهيوني الجريمة عن طريق أمر رئاسة بلدية القدس بقطع الماء في نفس يوم الحريق عن المسجد الأقصى وذلك للحيلولة دون تمكن المصلين والأهالي من إطفاء الحريق الذي التهمت نيرانه أكباد الملايين من المسلمين قبل أن تلتهم جدران وخشب وفراش المسجد المبارك.
قديماً كان للأقصى عمر الفاروق ومن ثم تلاه الناصر صلاح الدين فمن له اليوم أيها المسلمفور احتلال اليهود للضفة الغربية، بدأت الاعتداءات الصهيونية ضد المسجد الأقصى على وجه التحديد،
ويمكن تسجيل نحو عشر ممارسات عدوانية ضده حتى محاولة إحراقه عام 1969،
ففور دخول دبابات الاحتلال جرى رفع العلم الصهيوني على هلال قبة الصخرة وتم هدم حارة المغاربةالملاصقة للأقصى ومسجديها ، وفي 16/6/1968 نشرت جريدة نيويورك تايمز بيان لجنة صهيون ومعه خريطة للقدس القديمة أخفي منها المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وظهر مكانهما ميدان الهيكل،
وهكذا بدأت نوايا الصهاينة نحو الأقصى بالبروز على السطح في محاولة لتحقيق أحلام توراتية قديمة في إقامة هيكل ( معبد) على غرار هيكل سليمان مكان المسجد الأقصى.في 21/8/1969 استطاع الأسترالي مايكل يوهان الدخول إلى داخل المسجد الأقصى في الساعة الثامنة صباحاً وبخفية استطاع اشعال النار في قسم كبير من المسجد المبارك، الذي أتى الحريق على 1500 متر مربع من أصل4400 م هي المساحة الإجمالية للمسجد، فدمر الحريق بالكامل منبر صلاح الين ومسجد عمر ومحراب زكريا ومقام الأربعين وثلاثة أروقة من الأعمدة والأقواس ودمر السقف وأجزاء من القبة الخشبية الداخلية و48 شباكاً مصنوعاً من الجص والزجاج الملون واحترقت مفروشاته من السجاد القديم ،
وأتت النيران على مجسم لسورة الإسراء مصنوع من الفسيفساء.لم تكن هذه المرة الأولى للصهاينة في الاعتداء على المسجد الأقصى، وبالتأكيد فإن المحاولات مستمرة ونستطيع أن نقول بأن آخرها محاولة اليهود اقتحام المسجد ساعة كتابة هذا المقال،
ففي شهر آب من كل عام يحتفل اليهود بذكرى خراب الهيكل،
فهم يقولون بأن نبوخذ نصر قد دمر الهيكل الذي بناه سليمان عام 587 ق. م. وفي نفس التاريخ من عام 70م أعاد تيطس الروماني تدمير الهيكل الثاني، وفي التاريخ نفسه عام 1492م جرى طرد اليهود من الأندلس، وهم يعتقدون بوجوب إعادة بناء الهيكل الثالث.
تقول عامة اليهود: أنه لا يجوز إعادة بناء الهيكل الاّ بعد نزول المسيح ثانية، وهم بطبيعة الحال لا يؤمنون بنبوة المسيح عيسى بن مريم، وهم ينتظرون مسيحاً آخر، وفريق منهم ينتظر نزول الهيكل جاهزاً من السماء ،
ويرى أنه لا يجوز استعجال الأمر بشرياً ، وفريق حديث أراد استعجال أمر الرب والمسارعة في إقامة الهيكل، وعلى ذلك فهناك محاولات سنوية للإضرار بالأقصى تتأجج في شهر آب.
لذلك تشكل ذكرى التاسع من آب من كل عام مناسبة دينية حيث يتجمع اليهود أمام حائط البراق الذي يعتقدون أنه الجزء الوحيد المتبقي من الهيكل بعد تدميره الثاني، ولذلك يسمونه حائط المبكى.
وعنده يجددون العهد بإعادة العهد بإعادة بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى وفي موقعه.( كانت أولى محاولات اليهود الاعتداء على الأقصى واحتلال الحائط في 20/8/1929 وعلى إثرها حدثت ثورة البراق الشهيرة).

No comments: