يا الله
أشكو اليك هؤلاء
كانت أرضى فراشهم و غطائهم السماء
و كان نيلى حضارتهم و الامن و الرواء...و كل عام يكتب عنى أعظم الشعراء.... و اسمى على جباه الابطال و الشهداء
و لا أعلم ماذا جرى
يا الله أشكو اليك هؤلاء
ان اهلى ضعفاء جبناء أذلاء
يروننى كل يوم أحترق آلاف المرات و تنهب منى الثروات حتى يتمتع بها الاعداء,
يا رب
أشكو اليك هؤلاء
و ها هو حبيبى رمضان يأتى ليعانقنى و يشهدنى على أولادى
و هم يصلون و يصومون و يقومون الليل و التهجد و يذكرون الله كثيرا كما الاولياء
و لا أرى تغيير و لا أجد تأثير
فقط رقت قلوب الاغنياء على الفقراء
ربى أشكو اليك هؤلاء
و أشكو اليك أولادى الغرباء
عمروا بلاد الأرض و تركونى للجهلاء
حصلوا على الأموال و الشهادات و أصبحوا علماء
و تركونى هنا تزداد فى شوارعى العشوائيات و الخرابات
و تنتسر الامراض و الاوباء
يا ربى
اولادى يتكلمون على الاحلام حينما تأتى أحاديث السفر
يتحدثون و يتسامرون و كأن الجنة فى بلاد الامريكان و المجر
يحدثوننى و هم على طريق السفر
عن الأحلام
ثم يدعونى وحدى
فى ليل طويل لا ينتهى
و أنا أحلم معهم و أفيق على صدمتهم
يا ربى
رمضان قد اقترب و أولادى يصلون و يدعون و يبتهلون
غفرانك يا حليم
بحق كل مثقال ذرة من تراب سجد لك عليها عابد
و بحق كل لقمة تنازل عنها رحيم ليتيم
و بحق كل خيط سترت به المروءة امرأة
ارحمهم
اعف عنهم
اغفر لهم
بصرهم بحقيقتهم
احميهم من أعدائهم
وفقهم... انصرهم.... شد من ازرهم... يمن كتابهم....تولى امرهم
يسر حسابهم
أما أنا
فانا الام و أنا الوطن الاعظم...أسامحهم, فهم أولادى
لكنى فقط أريد أن أحلم معهم و ليس وحدى

No comments:
Post a Comment