بسم الله الرحمن الرحيم, و الصلاة و السلام على سيد المرسلين , سيدنا محمد و على آله
و صحبه , و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد…
إذا تأملنا في حياتنا
إذا تأملنا في حياتنا
, و فكرنا في أحوالنا
, خاصة حالة التغير الذي يطرأ علي كثير منا في يوم و ليلة
, من زهدٍ إلى تعلق مجنون بالدنيا
, و من عبادة و طاعة إلى لهو و عصيان
, و من توبة إلى عودة سريعة للذنب
, و لربما أشد مما كان…
سنجد أن السبب الرئيسي هو عدم تأسيس البنيان,
سنجد أن السبب الرئيسي هو عدم تأسيس البنيان,
و الاهتمام فقط بالقشور و الجدران…
هذا الأساس هو الإخلاص عن حق و يقين
هذا الأساس هو الإخلاص عن حق و يقين
, و ليس عملا غايته إرضاء أعين الناظرين,
و لا إرضاءً للذات
و لا إرضاءً للذات
, ولا عجب و كبر يعتريها لاكتسابها بعض محاسن الصفات….
لكن تأسيس هذا البنيان بداخل قلوبنا ليس أمرا سهلا!!!
فإن ترويض القلب أصعب بكثير من ترويض الجوارح .
فالقلب هو المحرك الرئيسي للجوارح , و هو القوة المسيطرة عليها…
.إن صلح , صلح حالها, و إن فسد , فسد حالها…
…هذه المضغة الصغيرة, هي مفتاح الحياة بأسرها.
فان كنت صالحا في أعمالك,
فان كنت صالحا في أعمالك,
و القلب يحب الخطأ سوف تخطئ.
و إن كنت حافظا للفرج , غاضا لبصر, و القلب يشتهى الزنا
و إن كنت حافظا للفرج , غاضا لبصر, و القلب يشتهى الزنا
, سوف تزني.
و إذا كنت طائعة للزوج, مؤدية حقوقه على أكمل وجه, و القلب يتمنى لو يعشق آخر, ستصبحين فريسة للخطيئة , و من أقل خطوة إرادية أو
و إذا كنت طائعة للزوج, مؤدية حقوقه على أكمل وجه, و القلب يتمنى لو يعشق آخر, ستصبحين فريسة للخطيئة , و من أقل خطوة إرادية أو
لا إرادية.
و يا من تتلو القرآن آناء الليل و أطراف النهار
و يا من تتلو القرآن آناء الليل و أطراف النهار
, و مازال بداخلك حنين إلى سماع الغناء الذي طالما انشرح صدرك بسماعه
…..ستعود لإدمانه, و يكون هو لك النشوة و السلوى.
إن الأمر ليس ازدواجية, أو انفصام شخصية …
إن الأمر ليس ازدواجية, أو انفصام شخصية …
… و إنما إخلاص زائف, إخلاص لم يتحقق بعد.....
الجوارح تحاول تقليد من يتسمون به, و القلب مازال هائم في واد آخر.
إن الأمر ليس بالكثرة, لكنه بالكيف,
الجوارح تحاول تقليد من يتسمون به, و القلب مازال هائم في واد آخر.
إن الأمر ليس بالكثرة, لكنه بالكيف,
ليس فقط اللسان و إنما معه قلب الإنسان.
انظر إلي صلاة في أول الوقت في الصف الأول
انظر إلي صلاة في أول الوقت في الصف الأول
, مع قلب لا يفكر إلا في متطلبات الحياة,
و نسيان تام لقيمة استدعائنا لمقابلة مالك الملك ,
و نسيان تام لقيمة استدعائنا لمقابلة مالك الملك ,
أهذه صلاة نريد بها وجه الله؟؟ّّ!!
لا أقول لا تكثر من الاستغفار و الذكر و الطاعات
لا أقول لا تكثر من الاستغفار و الذكر و الطاعات
, و لو يوميا آلاف المرات .
لكن........تدبر!!!
تدبر!!.....كن على وعى بما تعمل و ما تقول, و فكر فيما يخرج من فيك!!
المفتاح في التدبر, و ليس في ألف استغفار
, لم يشعر بها قلب , و لم تتفكر فيها بذنب,
و بكثرتها, تسلل إلي قلبك العجب..
..فكر فيم كنت تستغفر, في ماض وحاضر, ما كان عمدا و ما كان سهوا
, و ما كان تحت تأثير مخدر الضعف, الذي يشل الأعضاء و يلهب الأهواء,و يمكن منا الأبالسة و الأعداء.
احضر ورقة و قلم..
احضر ورقة و قلم..
...أكتب..
. اجعل ثغرات حياتك شئ مرئي أمام عينيك , واجه نفسك ,صارحها بضعفها و عيبها و أخطائها.
أصلح و عالج....
أصلح و عالج....
.لا تترك الجرح ملوث حتى يتفشى في أعضائك و لا تجد علاج بعدها إلا البتر.
و تذكر
و تذكر
, ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني )...
ركز و تدبر و اعمل عقلك..
ركز و تدبر و اعمل عقلك..
و إلا سرت مع من سار و ضل في دروب المنافقين
, و تسلل النفاق في قلبك كالسرطان في الجسد.
تدبر... و إلا صارت الجوارح تؤدى الحركات
تدبر... و إلا صارت الجوارح تؤدى الحركات
, و القلب يبحث عن إرضاء أهوائه في أماكن أخرى,
لا شأن لرضا الله بها, و لربما اشتاق إلى ماض محرم, وعاد و تاه في سبل الضلال.
يصير الخروج من حالات الضيق بسماع الغني و مشاهدة الأفلام.
يصير الخروج من حالات الضيق بسماع الغني و مشاهدة الأفلام.
و تفريغ الهم و الحزن بالتدخين.
و إشباع العاطفة بالعشق المحرم و سكرات الهوى.
أيقظ قلبك و استخدم عقلك الذي ميزك الله به عن سائر المخلوقات, فتصلح حالك مع الله,
و تهجر طريق الغافلين.
فالمؤمن لا يخلو من عقل يفكر، ونظر يعبر، ولسان يذكر، وقلب يشكر، وجد على العمل يصبر ..*
صلى بتدبر, صم بتدبر, تصدق بتدبر, أحب, اعمل, ابتسم, تنفس, اشعر بقيمة الحياة, أبدع, انظر إلى الطبيعة, بتركيز.......و اجعل من عقلك سراجا منيرا لمن حولك.
فالمؤمن لا يخلو من عقل يفكر، ونظر يعبر، ولسان يذكر، وقلب يشكر، وجد على العمل يصبر ..*
صلى بتدبر, صم بتدبر, تصدق بتدبر, أحب, اعمل, ابتسم, تنفس, اشعر بقيمة الحياة, أبدع, انظر إلى الطبيعة, بتركيز.......و اجعل من عقلك سراجا منيرا لمن حولك.
و لا تقف، فإن الملائكة تكتب، والعمر ينصرم، والموت قادم، وكل نفس يخرج لن يعود..*
و سترى حتما الفرق, فالأمر في تجديد النية و اعمار القلب بإخلاص عن صدق و يقين
.
* من كتاب مفتاح النجاح للشيخ عائض القرني
* من كتاب مفتاح النجاح للشيخ عائض القرني

No comments:
Post a Comment