Sunday, 17 August 2008

اليوم عرسك

أغمض عينيك
تنفس رائحة العطر
ارسم فى خيالك عروس
تحمل لك باقة من الياسمين و الزهر
ذات ابتسامة تصيب الجسد برعشة
تحيى فى القلب الحلم
و تفتت بداخله الحجر
حجر
حجر كان يوما مطر
مطر صار طوفانا
أغرق الأرض و الديار و الشجر
مطر طان يوما رقة, عذوبة و رحمة
و لكنه ضعف و ذل أمام طغيان بشر
فانقلب الى لعنة
لا تذر للحب و الخير أثر
عروس
عروسك
حور
تتراقص فى براءة
بخطوات رشيقة على سطح القمر
تمحو من العقل ذاكرة الألم
و تداوى ضمير من الغدر انفطر
و تسكن دما كان فى بدايته دمعا
من الشر و الخيانة انهمر
تخيل
عروسك
تقول لك
انس
انس ما كان من أسى و ما مر
يديها مخصبة بسحر
يلئم حلم من يأسه انكسر
عروس
تداعب
تجرى و تختبئ بين أغصان الشجر
فى حديقة سحرية سرية
تختبئ منك لتعود و تجد نفسك أمام سحرها
النظرة منها منتهى اللذة
و كانك تحلق معها على أجنحة ملائكة
الحياة بهمومها لحظات سفر
معها خطوط الظلام نور
و الصمت تراتيل على قيثارة بلا وتر
تنفس رائحة العطر
الآن
افتح عينيك
انظر حولك
أمعن النظر
تأمل صفحات وجهك
ابتسم
افرح
اليوم عرسك
العروس بالفعل لك حقيقة و قدر
و لغيرك خيالا
ممن كره و عبس و بسر
عروس
مهرها سمو حياة و أمل و حلم سليم
و قصرها فى قلب محب طاهر رحيم
افتح الستائر
استقبل يوم جديد
دعك ممن حسد و بغض و مكر
عش يومك كأنه يوم عرسك
تعيشه فى نعيم بين جنات و نهر
اليوم
اليوم عرسك
و النجوم سماؤك
و أرضك القمر

اوراقى القديمة


أوراق قديمة

جلست وسط أوراقى القديمة
أتذكر الماضى
و أصافح ذكرياتى
أقرا خواطرى
و سابق مقالاتى
أطوى صفحاتى
و كأننى احاول ان أسرع
أهرب
مما لمسته مع الورقات
رأيت فيها تيهى
و شتاتى
و أحلام ذابت وسط الحبر
كنت أصرخ كثيرا
و اتوه كثيرا
و أستسلم كثيرا كثيرا
دائما ابحث بين ظلام السبل عن ومضات
اتلمس بين البشر
من يداوى آهاتى
وجدتى بين السنين وحيدة
أبكى اطلالا و أرثى آمالا
و أتخيل نفسى أميرة
أرتدى زى الملائكة
أتراقص على الشطئان
و أضئ القناديل
بابتساماتى
أرفع يدى عاليا
عاليا
حتى تصل أناملى الفضية
الى السماء
فألتقط النجوم
لأزين بها خصلاتى
هكذا قضيت سنواتى
هروب الى الخيال
و دموع متجمدة فى العيون
لماذا كنت خائفة
أمن الالم
فى الألم قضيت حياتى
من المستقبل
و من منا يعلم غيبا
حمدا لك يا ربى
لأنى كسرت الجدران
لأنى اخترت
فوصلت
لبر الأمان
و لا حيرة
فى الابحار بين الشطئان
للقوة لذة
و للاختيار و الحرية متعة
فليقول الناس ما شاؤوا
و ليكثروا الحديث و النميمة
لتأكل النيران
ما بقى من قلوبهم و أجسادهم
و لتغادر أرواحهم
فما هم الا ماضى
و أنا الحاضر و الآتى
و أنا الكيان المنفرد
الحب و الحنان و الوفاء
و القيمة و المعنى و الدواء
و لست بخاسرة
فهم يزيدون من حسناتى
أغلقت الدفاتر القديمة
و غادرت غرفتى
حقا ما أغربنا
نظل نرثى أنفسنا
و نبكى على الذكريات
حتى تصير اجسادنا رفات

الوشاح

كانت أحلامى سالفا تهمس برقة فى أذنى
و آونا صارت نيران و ثورات و صياح

كانت تكمن دفينة فى براعم نبضات قلبى
تعيش بأمل الحرية مع كل اشراقة صباح

تجاهلتها و طلبت منها الصمت , بل الموت
و الفؤاد ينزف آلام وحدة و حنينا و جراح

حاولت أن أتصالح معها و اداويها و لكنى
أرى فى مواجهتها فشل و يأس من النجاح

و هى بالواقع و الحقيقة تخبرنى و تطالبنى
أنظر الى مرآتى فلا أجدنى بل اجد أشباح

هذه ليست أرضى و ليس هذا وطنى
و أنا أمثل دور غيرى لآمن بالحال المتاح

غريبة فى بيتى و غريب عنى أهلى
وحدة ميت حى, و ما أقسى غربة الأرواح

أنا لا أريد مالا, يكفينى كون ألتمس فيه جمالا
و ما عدا الله فى هذه الحياة لهو و مزاح

ظننت أن الألوان ليس فيها الا الأسود و البنى
حتى أفقت فسقط من على وجهى وشاح

وشاح أسود كنت ألتمس من ثقوبه الصغيرة الضو
حتى اذا ما زال وجدت الكون ضياءا و القمر وضاح

مم أخشى الآن؟ من النقد و الاتهام و كلام النمائم
أم من الأمل فى نسيم أشم فيه رائحة الأفراح

ربى لا أريد نصيبا الا ما يعفنى و يكفينى
فأقوى على اغراء الخطايا و أعصم دينى

يا من خلقت الانثى للسكينة و الاحتواء
أشكو اليك يا ذا الجلال و الاكرام دائى

رفعت من قبل راية الاستسلام لواقعى
فما وجدت الفكر يسكن و لا القلب يرتاح

Saturday, 8 December 2007

ابتسامة قبل النوم







دخل الرجل منزله فى الساعة السادسة مساءا بعد حوالى 10 ساعات عمل, و صادفه الحظ الجميل اليوم لعدم وجود مشاكل و مشادات بالعمل, و ما يلحق ذلك من الفتن و دس الضغائن..
جلس الرجل بين اطفاله و هو يتنفس الصعداء بعد اليوم الطويل, و الارهاق
ثم اعدت الزوجة الغداء و جلست بجوار الزوج
و حدثته عن ما عانت فى خلال هذا اليوم من مشادة مع الولد لعدم سماعه الكلام و مضايقاته لاخته الصغرى
و ما حدث مع جارتها التى سمعتها تتشاجر مع زوجها بصوت عالى.... و نهاية التعليق" و الله ما يصح هذا ابدا, الا يخافون ان يسمعهم أحد"
و الزوج صامت, يسمع بغير اكتراث, و يتكلم كلمة او كلمتين و هو يريد ان ينطق بكلام غير الكلام
ثم يعود ليحتشى الشاى بعد الغذاء و هو يجلس الى الاريكة و بجواره زوجته, التى لا تصمت ابدا, و هو يقول بداخله اعذرها, لا تجد من تفضفض معه عن حياتها و يومياتها, و ربما سئمت هى الاخرى من الاحاديث المملة مع الاهل و الجيران
ربما لا تجد غيرى
ربما لا تجد فى حياتها شيئا اخر تكلمنى فيه
لا يهم.....
يصمت الزوج, و يعلق بالكلمات البسيطة و ينتهى الامر...
يجلس الاب مع اولاده , و هو يراهم يذاكرون و يلعبون و يكبرون امامه
يبتسم ابتسامة تنم عن امان و راحة
يحاول ان يحدث زوجته عن اشياء اخرى, غير خرجت, عملت, اكلت, سويت
عن شعوره و تحليله لمواقف مر بها و مرت عائلته أو اصدقائه او اسرته بها
يتكلم معها عن مقال قراه ذاك الصباح, و اثر فيه جدا...... كان عن تأثير الغلاء على اخلاقيات الناس
ترد الزوجة عليه قائلة
" فعلا, الحياة صعبة جدا, انظر الى اسعار اللحوم و الفاكهة و البنزين , مصاريف المدارس التى تزداد يوما بعد يوم
و الله لا اعلم ما نفعل اكثر من هذا
نقضى معا اليوم كله نعمل من اجل التوفير
فيشعر الزوج انها زادته ثقلا على ثقله
هو لا يريد سماع اسعار
بل لا يريد ان يسمع ان من يحب تأثر لأن الوالد لا يستطيع شراء كذا و كذا
و أنه لم يكن فى مقدوره الكلام عن الادخار
بل انه يحاول الاقتصاد من استهلاك المنزل فى بعض الاشياء, التى من الممكن ان يتم الاستغناء عنها....
لم يكن ليحتاج الا لكلمة تشعره ان مقداره لا ينقص ابدا, مهما عجز راتبه عن تحقيق احلام اطفاله
ظل الزوج ينظر فى عينى زوجته الباردتين , و ساد صمت يعقبه تنفس عمييييييييييييييييييق
اغمض الرجل عينيه قليلا و تنفس ثانية
ثم قبل اولاده و تأكد من نومهم باكرا
و اخلد الى النوم
انه لم ينم حقا
بل كان يسمع فى احلام اليقظة صوت جميل لامراة حنونة, تقف بجواره و تحنو عليه, و يحدثها بنفس حديثه, و لكن الرد كان مختلفا تماما
كان الرد الذى احب ان يسمعه
نام الزوج و الابتسامة على وجهه
ليذهب الى عمله و هو يقول
قيمتى ليس فى المادة التى اوفرها لمن حولى, و لكن فى حبى و رعايتى و ابوتى و حمايتى لوطنى الصغير
و ان لم يقدر أحد
و ان لم يشعر احد
حسبى اننى اقدر و اشعر

أحبك, ولتحيا الحرية



عندما نخسر من نحب, نظن ان العالم انتهى معه, و ان الحياة اصبحت شئ نعيشه فقط
لا طعم و لا معنى
و الان....... اردت فقط ان اتكلم و لو لمرة, حيث تتلاعب بى الافكار و الكلمات و الاحاسيس الى اللا منتهى, فربما اشتعلت حركة الكلمات و أوقدت بعض الحرارة بقلبى....
تبدأ الرحلة من تشوه التربية و اختلاط المفاهيم, بين القيم التى نشأنا عليها و الحرية التى ينادى بها العالم من حولنا, و رغبة النفس فى التحرر من القيود
و الاحزان
و كلمة صواب و خطأ
احبك........... اجمل كلمة فى الوجود, معنى ان الفتاة سمعتها هو ان يوجد بعدها كلمت اخرى مؤجلة , مثل... انا تغيرت, لم نعد لبعضنا, تعجلنا, الله يوفقك بطريقك
الرومانسية لم يعد لها مكانا فى عالمنا
.................................................................................
و تنتهى قصص الحب بالفشل, و ليس النجاح فى ان يتوجها الزواج فقط
بل ان تكون المشاعر هى المحرك لجعا من الانسان شخصا افضل
و هذا لا يحدث, لان غالبا ما تكون هذه الكلمة ما هى الا تعبير عن حاجات غريزية و ليس اكثر
او البحث عن الاهتمام
او الحاجة الا سماع نوعية معينة من الكلمات و الحوارات و الشعور بالحرارة
لا يهم وقتها, مع من تكون هذه الكلمات
المهم ان نسمع و ننصت, حتى نالف الكلمات
و يدخل الملل, و يبدأ الشخص فى داخله ان ينتقل من الحرارة الى الالفة و التعود
يا أجمل الكلمات, كم ظلمناكى معنا
و أفقدناكى معناكى الحقيقى, حتى أصبحت وسيلة يعبر كل منا بها عن احتياجاته
.............................................................
ان الشباب دائما يتساءلون
هل الحب حرام
و لماذا العلاقة الطاهرة بين الرجل و المراة حرام
طالما لا يمسها , لا يتعدى على برائتها
و طالما المرأة لا تجعل الرجل, مجرد خادم لغرائزة
انها علاقة عفيفة جدا....
.............................................................
و اننى فعلا اود ان اعلم
هل نضحك على أنفسنا.....
الله لم يحرم العواطف الجميلة ابدا
و انما حرم علينا طريقة استغلالها
الرجل الذى يظن انه يحب امراة أو حتى يحبها فعلا, و يعلقها به شهور و سنين ثم يقول لها فى النهاية... آسف, الظروف كانت ضدنا
أو انا تغيرت, الحياة غيرتنى
أو حتى العاطفة نفسها تموت مع الاحتياجات المطلوبة لحياة و غلاء الاسعار و صعوبة الزواج
.................................
أو المرأة العاشقة, التى تألف نم تحب, و تألف سماع صوته, و اللحظات الجميلة التى عانقتهم سويا
ثم ما تلبث ان توضع تحت ألف اغراء
من العرسان الثرياء, لاى حياة افضل, الى الى الى
و ما تابث ان تكسر قلب الحبيب, حتى يفقد الثقة بالعالم كله
.....................
و ااااااااااااااااااه من كسرة القلب
.................... تغير مجرى الحياة لسنوات
و تغير المفاهيم
و تجعل من الجميل قبيح و القبيح جميل
....................................................................
و كثيرا ما وقع الحب من النظرة الاولى
و الدين كان واضحا
ان احببت, تزوج
و الا فلا علاقات فى السر
, تقدم و اخطب
و الا فابعد
و اترك الايام و النسيان يداوى و يعالج الالم
و اكيد الم العجز عن الحياة مع حبيب اول نظرة
اكبر بكثيييييييييير من الم العجز بعد حب السنين
.....................................................................................
لم تكن الحرمانية فى هذه المسألة تزمتا و لا تشددا
بل حفاظ على القلوب
......................................................
و انظر الى اخيك و ابنك و صديقك و جارك, بعد كسرة القلب
و بعد حسرة احساس
انظر الى ليالى و ايام طواااااااااااااااااااااااااااااااااااااال ضاعت فى الالم و الندم
و الى قرارات , قلبت الحياة راسا على عقب
...................................................................
و انظر الى ابنتك الرقيقة و اختك الحسناء و الجارة الخجولة
تأمل الالم فى العينين و ابتسامة مكسورة على الشفتين
عذاب فى الاحساس الجميل, و عذاب فى الالم المرير بعدها
.......................................................................
و ما معنى و ما جمال الحياة عندما ينكسر قلب النساء
كيف يتولد لديهن القدرة على العطاء و هن مصدر الحب و العطاء و الامومة على الارض؟؟
....................................................................................
اننا نثور على العادات و التقاليد و الاديان, لأنهم يقولون للرغبات المؤقتة و النزوات العابرة.... لا
و نرقص باسم الحرية و العالم الذى اعطانا القدرة على الحصول على كمبيوتر نكلم عليه كل الناس من كل العالم, و المحمول, الذى من خلاله نكلم من نريد وقتما نريد, بالخصوصية التامة, بدون اى رقابة و لا خوف, طالما انفردنا بانفسنا فى اى مكان كان
و ننادى فى السينما بالتحرر من القيود لنتكلم عن وصف الجتمعات بدون تحفظ, لا على كام و لا معنى و لا جسد
..................................................................
و هل صار العالم أفضل؟؟
لا و الله
ما صار افضل
زاد الاكتئاب حتى وصل فى بلادنا الى الملايين
و زادت معدلات الجريمة و الاغتصاب
و الخيانات الزوجية من كلا الطرفين
و الادمان بشتى انواعه, من مخدرات الى انترنت الى الالعاب الغريبة التى نسمع عنها فى هذه الشبكة الشيطانية على حد قول الكثير من كتابنا
فضلنا الميل, عن رسالة بالخط الجميل على الورق الملون و العطر
و فقدنا معنى الحميمية, فى كلمة او كلمتان على الهاتف لتحديد المقابلة
اصبحت كل العلاقات من بعيييييييييييييييييييييييد
.........................................................................................................
يا نفس تحررى من تحررك
انه لن يغنى من الحق شيئا
و يا قلبى
حافظ على ما بقى منك
و لا تدع الخيال يتلاعب باوتارك, فأنت مصدر العطاء لمن حولك
فلا يكسرك كاسر
و لا يجنى عليك متلاعب فاجر
و السلام و الهدى لمن اتقى و اصلح
و السلام على من اتبع الهدى

Sunday, 25 November 2007

وحدة اليالى الدافئة

كثير منا يعيش بغربة
منا من يعيشها بوطنه
و منا من يعيشها بالخارج
و فى الايام الباردة تزداد الوحدة
و نحن نتذكر صحبة فقدناها
عائلة
احباء.
...................و والله..................
ان هذه الوحدة ليشعر بها المعظم من الأنام
القدرة على ان يفهمك احد, و يتواصل معكو يكون الدفئ و السكن
.................................................. .....................................و لنعترف بالحقيقة
ليس شرطا ان تجد السكن فى الاب و الام و لا الزوجة او الزوج
التفكير بعمق كما يكسب للانسان معنى اكبر لحياته
, و قدرة اكبر على تفهم الحياة
فانه ايضا يتسبب بالكثير من الالم
و احيانا بالوحدة
لانه لا يكون من النوع " اللى عايش و خلاص"
التفكير فى المعانى الجميلة
و الدفئ فى البرد
و من نفضى اليه عما حوت الصدور من فرح و ترح
جنون و حكمة
من منا فى هذه الايام
يجد الصديق الذى يتواجد استمرارو يقول انا هنا من اجلك
.................................................. ............................................
.الدنيا مسئوليات, و عصر المادة, سواء لغلاء الاسعار وعدم القدرة على العمل بدوام واحدتكفى المئونة
, ربما احد الاسبابلا يوجد احد عنه وقت لأحدو الكثير يدفعون الى الاطباء النفسيين ليجدوا من يسمعهم
فلا على الصعيد السياسى يوجد من يسمع
و لا العائلى
و لا حتى الاسرى
.....................ربى
ليالى الشتاء باردة
اتلفت حوالى و لا اجد احدا
أشكو اليك, وحدة تنتزع منى الدفئ اتزاعا
دموع لا يمسحها احد
و لكن لا بأس
معى الورقة و القلم
سأخط عن الليالى الباردة
و قلوب الاحباء الجامدة
و افكارى الخرساء الشاردة
و لكننى اريد ان اتكلم
يسمع صوتى الزوج و الاب و الام و الرئيس
فهل أصمت الى الابد
رحمتك يا رب العالمين

صور احبها